الشيخ محمد علي الگرامي القمي

247

التعليقه على تحرير الوسيلة

كان بعد التعريف وقبل التملّك يتخيّر وارثه بين الأمور الثلاثة ، وإن كان قبل التعريف أو في أثنائه ، فلا يبعد « 1 » جريان حكم مجهول المالك عليه . ( مسألة 33 ) : لو وجد مالًا في دار معمورة يسكنها الغير - سواء كانت ملكاً له ، أو مستأجرة ، أو مستعارة ، بل أو مغصوبة - عرّفه الساكن ، فإن ادّعى ملكيته فهو له ، فليدفع إليه بلا بيّنة ، ولو قال : « لا أدري » ففي جريان هذا الحكم إشكال « 2 » ، ولو سلبه عن نفسه فالأحوط « 3 » إجراء حكم اللقطة عليه ، وأحوط منه إجراء حكم مجهول المالك ، فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك . ( مسألة 34 ) : لو وجد شيئاً في جوف حيوان قد انتقل إليه من غيره ، فإن كان غير السمك - كالغنم والبقر - عرّفه صاحبه السابق ، فإن ادّعاه دفعه إليه ، وكذا إن قال : « لا أدري » على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى أنّه لواجده ، وإن أنكره كان للواجد . وإن وجد شيئاً - لؤلؤة أو غيرها - في جوف سمكة « 4 » اشتراها فهو له . والظاهر أنّ الحيوان الذي لم يكن له مالك سابق غير السمك بحكم السمك ، كما إذا اصطاد غزالًا فوجد في جوفه شيئاً ؛ وإن كان الأحوط إجراء حكم اللقطة أو مجهول المالك عليه . ( مسألة 35 ) : لو وجد في داره التي يسكنها شيئاً ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره ،

--> ( 1 ) . بل لا يبعد قيام الوارث مقامه في الشروع والتكميل . ( 2 ) . الظاهر أنّه كسابقه ، ( لليد وروايات الباب 5 ، كتاب اللقطة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 447 ) . ( 3 ) . الظاهر أنّ « لم يعرفها فالشىء لك . . . » في الحديث بمعنى النفي والإنكار فلا يشمل لا أدرى وحينئذٍ فاليد السابقة مقدّمة في مورد جوابه لا أدرى ، إلا أن يحتمل أكل الحيوان إيّاه بعد الأخذ من المالك فاليد الحالية وإن شكّ فكذا . ( راجع : كتاب اللقطة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 452 ، ب 9 ، ح 1 و 2 ) . ( 4 ) . الظاهر عدم ثبوت فرق السمكة وغيرها ، بل الملاك رعاية ظاهر الحال وهو يختلف في الموارد مثلًا سمكة البحر مع سمكة الحياض الكبار المعدّ لتربوة السمك .